جماعة العيون تمضي في تنفيذ برنامج بيئي متكامل يهم صيانة المساحات الخضراء وتجميل المحاور الرئيسية والاحياء السكنية

في إطار الجهود المتواصلة لتحسين المشهد الحضري وتعزيز الفضاءات الخضراء داخل المدينة، أطلقت جماعة العيون حملات ميدانية شاملة ومتواصلة شملت مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية، تستهدف تنظيف وتهيئة البقع الخضراء، تقليم الأشجار وتشذيب النخيل، وغرس الشتلات والزهور في مختلف الساحات والطرق العامة.

‎وتأتي هذه الحملات في سياق استراتيجية تسعى من خلالها جماعة العيون إلى إضفاء جمالية متجددة على الفضاءات العمومية، مع الرفع من مستوى النظافة والصحة البيئية، وتعزيز المساحات الخضراء التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للسكان. وقد انطلقت هذه العمليات بتنظيم وحدات ميدانية متخصصة باشرت أولاً إجراء جرد ميداني دقيق لتحديد الأشجار والنخيل والمواقع التي تحتاج إلى تدخل عاجل، تلتها مرحلة التخطيط لتنفيذ ميداني متدرج يبدأ بالشوارع الرئيسية ثم يمتد إلى الأزقة والأحياء الداخلية، مع مراعاة توقيت العمل لتفادي ازدحام حركة السير، خصوصًا خلال فترات الذروة.

‎ويوميًا، تُشاهد فرق تقليم الأشجار وهي تزيل الأفرع اليابسة أو المتدلية التي قد تشكل خطرًا على المارة أو السائقين، مستعملة تقنيات سليمة تقلل من إجهاد النبات وتحافظ على صحته. كما يتولى عمال النظافة الخضراء إزالة المخلفات، والحد من الأعشاب الضارة، وتنظيف مجاري المياه السطحية، فيما يعمل الفريق المختص على إعادة تأهيل التربة وتهيئتها لغرس الشتلات الجديدة. وقد أولت الجماعة عناية خاصة بزراعة الزهور والشتلات المتحملة لظروف المناخ المحلي، لتنتشر ألوانها في المدارات الطرقية والساحات العمومية والأرصفة، مما منح المدينة منظرًا أكثر إشراقًا وحيوية.

‎ولا تقتصر هذه العملية على التدخل الميداني فقط، بل ترافقها متابعة دقيقة من أطر ومهندسي مكتب المناطق الخضراء بجماعة العيون لضمان استدامة النتائج وجودة التنفيذ. إذ تقوم الفرق التقنية بزيارات دورية للتأكد من نمو الشتلات بشكل سليم، والتدخل السريع لمعالجة أي إصابة أو مرض قد يصيب النباتات. كما يتم تتبع مؤشرات الأداء، مثل معدل بقاء الشتلات، وعدد الأشجار التي تم تقليمها، ومستوى النظافة المحقق في الشوارع، إلى جانب استطلاع آراء السكان حول التحسينات التي بدأت تظهر في محيطهم.

‎وقد أسفرت هذه الحملات عن تحسن ملحوظ في المشهد العام للمدينة، حيث أصبحت البقع الخضراء أكثر اتساعًا، وتزينت الشوارع بألوان الزهور المتجددة، وتراجعت المخلفات النباتية العشوائية، مما ساهم في تحسين جودة الهواء والتخفيف من حدة الحرارة المحلية داخل الأحياء المكتظة. كما ساعدت أشجار الشوارع والمساحات الخضراء الموسعة في خلق بيئة أكثر صحة وسلامة للأطفال والمارة.