جماعة العيون تنجز ساحة عمومية بمنطقة التجهيزات الجماعية بمدينة 25 مارس بتصميم فني مبتكر مستوحى من عالم الطب والصيدلة
في إطار رؤيتها الرامية إلى تجويد الفضاءات العمومية وربط التخطيط الحضري بوظائف المجالات الحضرية، أشرفت جماعة العيون على إنجاز ساحة عمومية جديدة بمنطقة التجهيزات الجامعية بمدينة 25 مارس، تُقدَّم كلوحة فنية حضرية ذات حمولة رمزية علمية، استُلهم تصميمها من عالم الطب والصيدلة، ومن البنية الجينية وآليات اشتغال الخلايا.
ويعكس هذا المشروع توجه جماعة العيون نحو اعتماد ذكاء حضري في تصميم الساحات والفضاءات العمومية، يقوم على ملاءمة الشكل الهندسي والرمزية البصرية مع طبيعة المنشآت المحيطة بكل منطقة، حيث تم تصور هذه الساحة بما ينسجم مع الطابع الجامعي والعلمي للمنطقة، ويجعل من الفضاء العمومي امتدادًا لوظيفة المكان وهويته.
وتُبرز التصاميم المعمارية للمشروع اعتماد خطوط منحنية ومسارات متقاطعة تحاكي البنية الحلزونية للجينات، في تعبير فني يجسّد مفاهيم التفاعل الحيوي والبحث العلمي، ويحوّل الساحة إلى فضاء بصري يربط بين الفن والمعرفة، ويمنح المكان شخصية معمارية مميزة.
ويشمل المشروع أشغال التهيئة والهندسة المدنية، وتنظيم مواقف السيارات، وأشغال التبليط والإنارة العمومية، إلى جانب إدماج المساحات الخضراء والتشجير، بما يضمن توازناً بين الجمالية والوظيفة، ويجعل الساحة فضاءً مفتوحًا للاستراحة واللقاء والتفاعل.
ولا يندرج هذا المشروع في إطار تهيئة معزولة، بل يُعد جزءًا من تصور أشمل تعتمده جماعة العيون، يقوم على توزيع الساحات والفضاءات العمومية وفق خصوصيات كل حي ووظيفته، سواء كانت تعليمية، إدارية، اجتماعية أو ترفيهية، بما يعكس رؤية متكاملة للتخطيط الحضري الحديث.
ومن خلال هذا النهج، تؤكد جماعة العيون أن الفضاء العمومي لم يعد مجرد عنصر تزييني، بل أداة للتعبير عن هوية المكان، ووسيلة لربط العمران بالمعرفة والثقافة، وجعل المدينة أكثر انسجامًا مع محيطها، وأكثر قربًا من انتظارات ساكنتها.








