لقاء تواصلي لرئيس جماعة العيون مع المنابر الاعلامية حول القرار الأممي وقضية الصحراء المغربية
في إطار سياسة الانفتاح والتواصل التي تنهجها جماعة العيون، وبروح عالية من الحوار والمسؤولية الوطنية، عقد السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، زوال اليوم الأحد 2 نونبر 2025، لقاءً تواصليًا مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية، بقاعة الندوات التابعة لمكتبة محمد السادس الوسائطية الكبرى بمدينة العيون.
وقد خُصص هذا اللقاء لتسليط الضوء على القرار الأممي الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، وكذا على الاستعدادات الاستثنائية التي باشرتها الجماعة تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفّرة.
استهل السيد الرئيس اللقاء بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن اعتزازه بمكونات الجسم الإعلامي المحلي والوطني، مثمِّنًا دور الإعلام الوطني المسؤول في مواكبة دينامية التنمية بالأقاليم الجنوبية ونقل الصورة الحقيقية للمنجزات الكبرى التي تعرفها مدينة العيون تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وأكد أن هذا اللقاء يندرج في إطار تجسيد التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التواصل والقرب من المواطنين، وترسيخ ثقافة الحوار والشفافية في تدبير الشأن المحلي.
وأشار السيد الرئيس إلى أن الأقاليم الجنوبية للمملكة ما تزال تواصل روح المسيرة الخضراء من خلال مسيرة النماء والبناء والإنجازات المتواصلة، في وفاءٍ راسخٍ للعرش العلوي المجيد وللثوابت الوطنية، مشدّدًا على أن ما تحقق من تحوّل عمراني واقتصادي واجتماعي بهذه الربوع يُجسّد عمق الارتباط بين العرش والشعب، واستمرار ملحمة الوحدة والبناء.
وأوضح السيد الرئيس خلال مداخلته على أن القرار الأممي الأخير يُعدّ انتصارًا دبلوماسيًا جديداً وتاريخيًا للمملكة المغربية، إذ جدّد المجتمع الدولي دعمه الواضح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأبرز أن ليلة الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025 ستظل محطة فارقة في التاريخ الوطني، بعدما أكّد مجلس الأمن مجددًا وجاهة المقترح المغربي ومصداقيته، وهو ما يُعد ثمرة للرؤية الدبلوماسية الرصينة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على الحكمة والواقعية والتعاون الإقليمي البنّاء.
كما أبرز السيد الرئيس أن الخطاب الملكي السامي الأخير تضمّن دعوة صادقة من جلالته لإخواننا الصحراويين بمخيمات تندوف للانضمام إلى المسار الوطني والمساهمة في خدمة الوطن، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الصفوف والالتفاف حول المشروع الوطني بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو قبلية. وشدّد على أن الوقت قد حان للمشاركة الواعية والمسؤولة في تنزيل مضامين الحكم الذاتي، والدفاع عن مغربية الصحراء في مختلف المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن قوة الموقف المغربي تكمن في وحدة الصف والإجماع الوطني.
وأكد السيد الرئيس أن تصويت مجلس الأمن على القرار الأخير يُعد تزكية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي وترسيخًا لخيار وطني واقعي يكرّس مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاندماج الوطني الكامل. كما أشار إلى أن هذه الانتصارات المتتالية التي يقودها جلالة الملك مكّنت المملكة من كسب دعم متزايد من عدد كبير من الدول، من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، إسبانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، الدنمارك، البرتغال، بلجيكا، إضافة إلى الدول الشقيقة والصديقة من العالم العربي والقارة الإفريقية والتي قام بعضها بفتح قنصليات لها في الأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، دعا السيد مولاي حمدي ولد الرشيد مختلف المنابر الإعلامية إلى مواصلة دورها الوطني في تنوير الرأي العام والتصدي لحملات التضليل والتشويش التي تستهدف قضية الصحراء المغربية، مؤكّدًا أن الإعلام اليوم بات جبهة متقدمة للدفاع عن الحقيقة وتحصين الوعي الجماعي من الدعاية المغرضة، من خلال تقديم المعلومة الموثوقة والتحليل الرصين الذي يواكب مواقف الدولة المغربية وثوابتها الوطنية.
وقد تخلل اللقاء نقاش مفتوح مع ممثلي وسائل الإعلام الذين طرحوا أسئلة متنوّعة حول أبعاد القرار الأممي وتداعياته السياسية والدبلوماسية والتنموية، حيث تفاعل السيد الرئيس مع هذه المداخلات بروح من المسؤولية والوضوح، مؤكدًا أن القرار هو ثمرة جهود دبلوماسية متزنة ومتبصرة يقودها جلالة الملك دفاعًا عن الوحدة الترابية للمملكة.
وفي ختام اللقاء، عبّر السيد مولاي حمدي ولد الرشيد عن تقديره العميق للإعلاميين الحاضرين، منوّهًا بدورهم الحيوي في نقل الحقيقة والدفاع عن القضايا الوطنية العادلة، داعيًا إياهم إلى مواصلة أداء رسالتهم النبيلة في خدمة الوطن والمواطنين. كما جدد تأكيده على أنه سيظل منفتحًا على مختلف وسائل الإعلام، ومهيئًا لتوفير جميع شروط التواصل المهني البنّاء، في إطار شراكة مؤسساتية قائمة على الاحترام والمسؤولية المشتركة.
ويجسّد هذا اللقاء التواصلي النهج الثابت للسيد الرئيس في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، وتثمين المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما يؤكد إيمانه العميق بدور الإعلام كشريك أساسي في تعزيز الوعي الجماعي وترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية.


















